Thursday, February 19, 2009

ابن الوز عوام

طول عمري اسمع المثل ابن الاحبة ده
و افكر اشمعنى ابن الوز بس
و بما ان الحمدلله عيلة ابويا و امي
كان تلات ارباعهم بقر.
فالحقيقة اني خدت على قفايا في كل مكان
صحرا كان او دكان.
اذاكر ما فيش فايدة
انجح ما فيش فايدة
اموت احسن و الله.
بس اللي اتعلمته جدا
ان ابن الوز دايما و الحمد لله عديم الموهبة
و حمار.
دايما ابن الوز حياته هي الغش و الواسطة
عشان كدة مصر بتتدحرج
بينا للنهاية السودة.
ايه رايك انتا في ابن الوز؟
هل يستحق كل العز دة؟

نظرية الديناصورات

كلما رايت طائرة ركاب عملاقة استوقفتني ضخامتها و نقاط ضعفها الكثيرة.
ان اصغر طائر لديه امكانات مناورة اكبر بكثير.
الطيران و متعته تتحقق بالطائرة الصغيرة الخفيفة
يمكنك تغيير اتجاهك لحظيا
تغيير وضعك
افقيا و عموديا
الطيار الحربي- رغم عدوانية طائرته- الا انه يستمتع بعمله و طائرته
طائرة حرة
الطيار المدني سجين طائرة ثقيلة الظل كالجحيم.
الشركات العملاقة التي نشهد انهيارها الان
هي نفس قصة الديناصورات و الطائرات العملاقة.
كائنات خرافية تتاثر من نفخة هوا
الا فلتحيا الشركات الصغيرة حرة الحركة و المقاومة

Sunday, February 08, 2009

شكرا للمقاومة

اعتذر حقيقة للمقاومين
و حركة حماس
رغم اختلافي معهم
و اسف ان كنت اقترفت ذنبا
و لكن هذه قناعاتي
شكرا للمقاومة
حتى و ان لم تنتصر

Friday, January 30, 2009

في خولات برضه بيطلعوا في الحروب و ادي خول جديد اهو اتفضلوا
اتفرجوا على الاعلان

law 3awza ekama f masr

منذ 6 يوم بواسطة Rojdy - عدد مرات المشاهدة: 47
في مدينة 6 أكتوبر

law te3ebty mn el7arb f palasteen momken te3eshy f masr be ekama da2ema
nafs el3ard le ay gensia tanya

صور ملحقة (اضغط للتكبير)

Wednesday, January 21, 2009

حلاقا سودانيا

جدير بالذكر أن حلاقا سودانيا يدعى منتصر يعقوب في الخرطوم أطلق على صالونه اسم باراك أوباما أيضا. ويوم الأربعاء الماضي قال لصحيفة "النيلين" السودانية "فتحت الصالون قبيل انتخابات الرئاسة الامريكية بثلاثة أيام، لكني انتظرت فوز أوباما لإطلاق اسمه عليه".

وعلق يعقوب، البالغ من العمر 27 سنة، صورة كبيرة له، كما كتب اسمه بالعربية تحت الصورة المعلقة في صالونه الصغير المجاور للسوق المركزي، وهو سوق شعبي يقع في شمال الخرطوم.

وسألته صحيفة "النيلين" الصادرة هناك بالعربية والإنكليزية: "ماذا كنت ستسميه لو خسر أوباما وفاز جون مكين"؟ فرد وقال: "مكين؟ العياذ بالله، كنت سأطلق اسمي على الصالون طبعا"

Monday, January 19, 2009

يا حرامية الافكار يا بقر بدون تعليق

مين المخرج الحرامي اللي سرق اعلان سبيلبرج بتاع لا تنتخب و لبسه
لقضية فلسطين
ابتكروا افكار خاصة بيكم يا حرامية من فضلكم
-تحديث-
الحرامي اللي مسمي نفسه مخرج هو( لنا السناوي ) بنت الحرامية


التقليد و السرقة:




الفكرة الاصلية:


Friday, January 16, 2009

المنيكة في الحب - كتاب جديد-

هيه ..............
الحب و سنينه كل المذيعين و الكتاب لما يحبوا يتشهروا الايام دي
بيعملوا على طريقة مشهور المشاهير
اسامة منير الشهير باسامة خليل.
مواضيعه كلها من نوعية
البضان في الحب او الهساهس في الحب او مثلا الكساكيس و الحب.
دلوقتي في ناس ماشية على طريقه
زي واحدة اسمها مروة رخا
الشهيرة بمروة ام شخة.
هي الحقيقة لبوة بس باسلوب ايزي خالص
و بعدين عادي بقى و كدة
و اوعى يا مشمش و اح و اوف كتير خالص
يعني ننصح بسماعها
للمزنوقين.
برضة حلقاتها من نوعية الحنتكورش في الحب و دور البتاع في الحب و كدة يعني .......
كساكيسو بني خالص
اهااهاهاهاها

Thursday, January 08, 2009

الابراج و تنبؤاتها بواسطة ام حسنين اكبر متنبئة في بولاق و ضواحيها

برج الجدي:
نجحت السنة اللي فاتت في حاجات معينة.
السنة دي بقى انسى يا كس امك هيطلع ميتين اللي جابوك
طريقك مليان خرة و قطران
برج الحمل:
شوف يا ابن المتراقبة ايامك بؤس و طيز
من الناحية المادية بضان جاية كتير
من الاخر ابقى تف عليا لو فلحت.
برج الثور:
سنتك سودة على دماغك
برج الجوزاء
ارسى على حل يا معرص
برج السرطان:
سنة متوسطة البؤس
برج العذراء
هياخدوك القسم من كمين
و نصيحة موضوع العذرية ده هيبقى صعب تحافظ عليه

Sunday, December 21, 2008

بصراحة

من متابعتي للمدونات و نسوانا على المدونات ان كل واحدة ممكن تكتب كويس قوي بس اول ما تتجوز خلاص انتهى الارسال.
في واحدة بس لسة بتكتب كويس بس شكلها متطلقة باين يا اما ما اتجوزتش و بتشتغلنا.
تصورات عن تطور بعض المدونات
مدونة عايزة اتجوز كفاية يا ولية كفرتي ابونا
مدونة انا جعان من ساعة ما راح السعودية بقى حمار.
مدونة جبهة التهييس في ستين داهية كانت دوشة.
اخف دم بقى ارخم دم في اخر بوستين و الكتاب بتاعه بضان نيك.
ابقى اكمل بكرةو لا مش مكمل هه

Tuesday, December 09, 2008

خطيئة الحريم

خطية الفتاة لدينا لا تغتفر مهما كان.
لكن اللي يصعب عليك ابوها
لو سامحها
قالوا راجل معرص و بيداري على بنته الشرموطة.
لو قتلها عشان العار
الناس تمصمص شفايفها
و يقولك قتل البنيه المتوحش?
يعني الراجل يعمل اية يا اولاد الزانيوكة?
!سؤال لمجتمع معرص لا يجد اجابة!

Wednesday, November 26, 2008

همّام وإيزابيلا [٤] الكنز

بقلم أسامة غريب ٢٦/ ١١/ ٢٠٠٨

مضت الأيام داخل السجن بطيئة على همام بن عليش الكوارشى فى انتظار المصير. وكان يقيم على خلاف غيره من المساجين فى غرفة فسيحة تم إعدادها من أجله، وقام على خدمته فيها عدد من المساجين.

وعلى الرغم من المعاملة القاسية التى كان يتعرض لها كل من يسوقه حظه إلى سجن «الأدغم»، فإن الحراس واَمرى السجن لم يكونوا يصدقون أن ما يرونه هو شىء حقيقى، وبدا لهم لعبة يلعبها الكبار من أجل إزجاء الوقت ودفع الملل، وهذا شىء لم يكن مستغرباً على أبناء الأعيان، الذين حازوا ثروة تفوق مال قارون دون أى جهد،

وكانت أيامهم تمضى ما بين صيد وقنص ولهو وسماع وخمر ونساء من كل صنف، وكان بعضهم قد وقع فى أسر الخلطات الرهيبة التى كان يقوم بتركيبها أبوحصيرة العطار اليهودى، ومن أشهرها خلطة الحبشتان المغربى وخلطة القلقشند المطحون، التى كان العطار يجلب موادها من مملكة أراجون،

وقيل إن الملك خايمى الأول كان يمنحه إياها بالمجان لنشرها بين الشباب فى مرسية، ثم وصلت بركاته إلى أشبيلية!. وكثيراً ما كان أبناء الأعيان من الشباب المترف يخرجون فى الليل تحت تأثير ما تعاطوه فيقومون بالإغارة على أحياء الفقراء فى حماية فرقة الجندرمة ويختطفون امرأة من فراش زوجها أو صبياً من أيدى أبويه، وذلك بقصد التسلية واللهو وكسر رتابة الأيام!. وضج الرعية بالشكوى من انفلات أبناء الأعيان وفجورهم وتقدموا للسلطان البيكيكى بالمظالم، يشكون إليه إجرام أصدقائه ورجاله،

وقد هددوا بالثورة والخروج على السلطان، وبعثوا إليه من يذكره بما حصل فى بلنسية عندما دخلها «أبوجميل زيّان سليل اَل مردنيش» فى حماية الجمهور وعقد البيعة لنفسه وخلع السيد أبوزيد الموحدى والى المدينة الذى لم يجد بداً من اللجوء للملك خايمى ومعه كاتبه ووزيره ابن الأبار، ومما يذكر لإبن الأبار أنه ظل يستصرخ ملوك وأمراء المسلمين لنجدة الثغور التى أخذت تتساقط الواحدة تلو الأخرى،

وكانت سينيّته الرائعة نموذجاً مبكياً وكأنها نفثة الأندلس الجريح ألقاها بين يدى الأمير أبى زكريا الحفصى سلطان دولة بنى حفص بتونس ومطلعها: أدرك بخيلك خيل الله أندلسا..إن السبيل إلى منجاتها درساً. وهب له من عزيز النصر ما التمست.. فلم يزل منك عز النصر ملتمساً.

لكن السلطان البيكيكى على العكس من السيد أبوزيد الموحدى كان مطمئناً لاستتباب حكمه، وكان الصلح الذى عقده مع ملك قشتالة والجزية التى يؤديها إليه، والقشتاليون الذين يحرسونه تجعله يشعر بالقوة، فضلاً عن إحكامه الرقابة على رجاله، فكان ينشئ عسساً على العسس، كما كان يعتقد دائماً أن الرعية لديه أهون من أن يتعدى جهدهم الكلام، وإن كان من وقت لآخر يقوم بإلقاء حوت من الحجم المتوسط من السفينة، أما الهامور الوحشى فدونه خرط القتاد!.

لهذا فقد اعتقد حراس السجن أن الأمر كله لا يخرج عن كونه حيلة أو مزحة من مزحاتهم الملعونة، سيكون لها بالتأكيد ضحايا، وقد خشى كل منهم أن يكون من بين هؤلاء الضحايا، وظنوا أن اللعبة بعد أن تنتهى سيخرج عليش من البوابة وضحكاته تشق الفضاء،

وبعدها سيتفرغ للانتقام من كل من أساء إليه أو حتى نظر إليه بشماتة. لهذا فقد حرصوا على معاملته كأحسن ما تكون المعاملة. أيضاً الأموال التى كانت تصل إليهم من والده الكوارشى الكبير، ذلك الرجل المُسن الذى لم يمنعه فراش المرض من الاهتمام بولده الوحيد ومؤازرته فى مصيبته، كذلك نفوذ البندريّة شقيقته وقدرتها على إخضاع الجميع.. كل هذ كفل لهمام إقامة مرفهة داخل السجن فى انتظار الحكم.

أما بالنسبة للمطجن البصاص فقد كان الأمر مختلفاً تمام الاختلاف. لقد لقى منذ اليوم الأول معاملة شديدة الفظاظة والقسوة. كان معروفاً أن أمواله قد تمت مصادرتها بعد العثور عليها مدفونة تحت كانون النار فى صحن داره، لكن رجال السجن لم يصدقوا أنه لا يخفى كنزاً فى مكان آخر لم تصل اليه يد البصاصين، وطمع كل منهم فى أن يكون له نصيب فى الكنز،

لهذا فقد قاموا بجلده من أول لحظة، عسى أن يظفروا منه باعتراف سريع، لكنه كان شديد الجلد، وأقسم لهم أن المال كله قد صودر، ولو كان يملك شيئاً منه لافتدى نفسه، فلما يئسوا منه أودعوه عنبراً كبيراً شديد القذارة، به عشرات السجناء، الذين تُركوا يفترسهم الجرب والجزام.

وكان من ضمن نزلاء العنبر بعض من ضحاياه الذين استقبلوه لدى دخوله استقبالاً حافلاً باللكمات والركلات والصفعات، فكسروا أسنانه ولم يتركوه إلا وهو عاجزاً عن الأنين، ومن يومها صار خادماً للجميع داخل العنبر.

ولم يشفع له زمالته لحراس السجن كبصاص قديم، إذ أنهم لم ينسوا غطرسته القديمة وتيهه عليهم، بانتسابه إلى فرقة الجندرمة القريبة من الحكام وكبار التجار والأعيان، وعدم تورعه عن إيذاء زملائه.

وكان أبناء هذه الفرقة مرهوبون حتى من زملائهم بسبب أن قائد الفرقة أبوالحسن المراكبى كان يتخير الرجال وفى باله صفات لا يمكن التنازل عنها فى المتقدم، من أهمها الغدر!. هذا غير سبب آخر جلب على المطجن نقمة رجال العسس بجميع الفروع، وهو أنهم نفسوا عليه الفرصة التى واتته بأن يكون هو صاحب الحظوة لدى رجل ثرى وسفيه مثل همام الكوارشى، وأن يتم تكليفه بهذه المهمة السهلة، وكل منهم كان يعتقد جازماً أن المهمة لو أوكلت إليه،

لقام بها على أكمل وجه وفاز بالجائزة. أما هذا المطجن المتطاوس فلم يجلب لهم سوى الخزى والعار ليس لكونه مجرما أثيماً، وإنما أن يكون بكل هذه الرعونة والنزق، فيترك وراءه شريطاً من الآثار سهّلت القبض عليه.

كان على المطجن أن يجد حلاً لهذه المعضلة.. لقد أنهكوه ضرباً ولم يعد يحتمل المزيد، والأيام مازالت حبلى بهوان أشد. بعد طول تفكير وجد أنه لابد أن يستعين بالمال الذى خبأه على نوازل الأيام، فقرر أن يبوح بجزء من الحقيقة بشأن أمواله ويخبر السجناء والحراس بأمر المال.

فأطلق وسط المساجين أقاويل عن كنز مخفى له خارطة يحفظها فى قلبه، قوامه الأموال التى جمعها من البرطلة طوال السنين، علاوة على الجواهر التى كان يسرقها من مخدومه أيام كان يتركه طليقاً بالبيت، عدا عن المكافأة الضخمة التى اقتنصها منه ولم تستطع الشرطة سوى العثور على جزء صغير منها.

والحقيقة أن المطجن البصاص كان يحتاط للأيام، فأودع جانباً لا بأس به من أمواله فى صندوق نحاسى ختم عليه وخبأه بقاع نهر «تجاريتى» وربطه بحجر بين الصخور. فهل يكون ذلك الصندوق هو وسيلته للفرار من سجن «الأدغم» الرهيب، واسترداد حياته من جديد؟

Monday, November 24, 2008

أسامة غريب يكتب: همّام وإيزابيلا (٣)المحاكمة

أسامة غريب يكتب: همّام وإيزابيلا (٣)المحاكمة

٢٤/ ١١/ ٢٠٠٨

فى اليوم الأول للمحاكمة صحت مدينة «قرمونة» عن بكرة أبيها، وبدأ الناس يتوافدون إلى «دار بخشوان» على أطراف المدينة وهى مقر قاضى القضاة «ابن عقيل الأندلسى» كانت عبارة عن حصن بناه «المرابطون» لحماية المدينة،

والآن بعد توقيع الصلح مع ملك قشتالة تم اتخاذه مقراً لدار القضاء، وفى أكبر قاعاته ستجرى محاكمة التاجر همام بن عليش الكوارشى والمطجن البصاص. المكان فسيح ويسمح لأعداد غفيرة من الجمهور بالجلوس ومتابعة المحاكمة.

كان رجال همام والمنتفعون بقربه قد بذلوا جهوداً مضنية عقب القبض عليه من أجل جلب تعاطف العامة معه، وسلكوا فى ذلك مسالك عدة، إذ دفعوا بسخاء للحكائين ورواة السير فى المقاهى والأسواق، كما أجزلوا العطاء للمنشدين وعازفى الربابة حتى يشرعوا فى التأليف السريع للأغانى والموشحات التى تتغنى بكرم وجود وسلامة أصل همام بن عليش وطيب محتده. أما القاتل المأجور المطجن البصاص فلم يجد من يغنى على الربابة من أجله.. فالمجرمون درجات.

ولقد شخص المطجن ببصره نحو الأفق الممتد من داخل القفص، انتظاراً لقدوم قاضى القضاة. تذكر المطجن نشأته الأولى وملاعب صباه فى «درب التركمانى» حيث ولد وعاش طفولته، فلما اشتد عوده وبلغ الحلم، ألحقه أبوه بخدمة أحد الوجهاء،

فعانق الأٌبهة منذ الصغر ونقم على الظروف التى وضعته فى خدمة الأعيان، وتمنى أن يأتى اليوم الذى يعمل عنده حراس أشداء يقومون هم على خدمته والسهر على راحته، بدلاً من أن يظل طوال حياته عبداً لمن لا يدانوه قوة وسعة حيلة،

وظل هذا الحلم يلازمه حتى بعد أن التحق بفرقة الجندرمة وعاث مع قواده وزملائه بطشاً وتنكيلاً بالعباد، ولم تكن المبالغ التى يتحصل عليها من البرطلة وفرض الإتاوات فى الأسواق تشبع نهمه إلى المال. كان يرى التجار الكبار يمتلكون البلد بما عليه ويبدلون النساء كما يبدلون الأردية، ورآهم كلهم تحت مظلة السلطان يُظهرون الخضوع لمملكة قشتالة وملكها فرناندوالثالث ويعملون فى خدمته ويتآمرون ضد المسلمين.

وكانت اللحظة الفارقة فى حياته عندما وجد السلطان البيكيكى يشارك بقوة من فرسانه فى حصار إشبيلية كجنود فى جيش القشتاليين، مما سهل سقوطها السريع، فقرر المطجن أن يتأسى بأسياده ويفعل أى شىء مجنون فى سبيل المال . ولم يكن البصاص يُظهر للنساء نفس النهم إلى المال، إذ اعتقد أن الثراء عندما يجىء ستأتى معه الحسناوات طائعات، فقام بتأجيل الرغبات الطبيعية إلى ما بعد الثروة!

كانت متعته الوحيدة تناول أقداح البوظة فى دكان «أليخاندرو»، ثم وضعته الأقدار فى خدمة الكوارشى، وتذوق البورجوندى الفاخر ثم حظى دون غيره بثقة الشهبندر، وظن أن تحقيق الحلم قد صار إليه أقرب مما يظن، فإذا بحبل المشنقة هو القريب!.

دخل القاضى ابن عقيل إلى المحكمة فنادى الحاجب بصوت جهورى وقام الجمهور وقوفاً لقاضى القضاة الذى كان ذا شموخ ومهابة وطلة تبعث على التقدير، وكان معروفاً بالنزاهة والصرامة فى الحق. نادى الحاجب على الشاهد الأول: أبوالحسن المراكبى. تقدم أبوالحسن من القاضى وأقسم أن يقول الحق. القاضى: ماذا تعرف يا أبا الحسن عن القضية؟

أبوالحسن: لقد عهدوا إليّ يا فضيلة القاضى بتمحيص عدد كبير من الرسائل باعتبارى قائداً لفرقة الجندرمة. قاطعه القاضى: آى رسائل؟. قال أبوالحسن: كانت هذه الرسائل قد أتت بصحبة كبير البصاصين بإمارة الساحل البندقى وهى عبارة عن مراسلات متبادلة بين همام الكوارشى وبين البصاص المطجن عثروا عليها بأرجل الحمام بعد أن أطلقوا نبالهم عليه.

واستطرد الشاهد: وهناك بعض الرسائل كان يغطيها الدم تم العثور عليها فى جيب الرداء الذى وجده أحد الزبالين داخل قفة فى الخرابة خلف بيت المغنية إيزابيلا بمدينة الحميراء.

وهنا سـأله القاضي: وكيف علمت بهذه التفصيلات عن الرسائل المدمّاة؟ أجاب الشاهد: لقد قرأت كل هذه التفصيلات فى الأوراق الواردة من الساحل البندقى وبها تفصيلات التحقيقات التى قامت بها شرطتهم، وكانت للحق عوناً لنا. قال القاضى ابن عقيل: وأنى لك أن تعرف إذا كانت هذه الرسائل خاصة بالمتهمين؟ قال الشاهد: لقد قمنا باستكتابهما يا فضيلة قاضى القضاة وتحققنا من خط كل منهما، وتأكدنا من اشتراكهما فى الجريمة.

قال القاضى: وكيف تأكدتم؟. أجاب: الرسائل كانت واضحة وتحمل تعليمات من الكوارشى بسرعة إنهاء العملية، وكان الرد يدعوه للصبر وانتظار الأخبار السارة.

وفى إحدى الرسائل يا فضيلة القاضى اقترح الكوارشى على المطجن أن يدبر لإلقائها من سطوح البيت عندما تصعد لسقاية أصص الزرع (وهى نفس طريقة التخلص من الشريف ابن مروان الذى لم يعثر على قاتله حتى اليوم) قاطعه القاضى: دعنا من الشريف بن مروان وأكمل شهادتك.

قال أبوالحسن: ويوجد أكثر من رسالة يستفسر فيها المطجن عن المال ويتعجل تجهيزه، وهناك رسالة أخرى كتب فيها المطجن: «تم المراد» ومن الواضح أنها كانت بعد أن ارتكب جريمته. قال القاضى فى حدة: ليست مهمتك أن تقرر إذا كان قد ارتكب الجريمة أم لا..أنت هنا لتشهد بما تعرفه فقط..فاهم؟. قال المراكبى وقد بدا عليه الخوف رغم شراسته البادية: حاضر يا فضيلة القاضى.

بعد انصراف الشاهد فوجى الجمهور بالمدعو مهيار السيسى وهو تاجر وطالب علم شرعى فى نفس الوقت يرفع صوته ويطلب الكلمة، فلما أذن له القاضى، طالب بعلو الصوت بضرورة حضور كبير البصاصين ليمثل أمام المحكمة شاهداً، فلما رأى دهشة الجمهور أخذه الحماس

وقال: بل إننى أطلب حضور السلطان نفسه لنستمع إلى شهادته فى القضية، باعتباره يعرف همام الكوارشى جيداً. عند هذا الحد طلب القاضى استراحة قصيرة تستأنف بعدها المحاكمة.

فى هذه الأثناء كان همام يمسك بحديد القفص وهو زائغ العينين ينظر بشغف نحو الباب كأنما يتطلع لقدوم أحد كان ينتظره . ولم يهدأ إلا مع سريان همهمة بين الناس لدى رؤيتهم « البندريّة» شقيقة همام الكبرى تدخل القاعة وتخطو نحو القفص وتقف مع همام تتبادل معه حديثاً هامساً وهو يستمع إليها فى شغف.

كانت البندرية بهية الطلعة، تبدو عليها سيماء الرفعة، معروفة بالفصاحة وقوة الشكيمة وهى التى تتولى الآن إدارة أملاك العائلة والإشراف على وكالات الكوارشى للتجارة والمقاولات. كان من الواضح أنها تحمل إليه أنباء طيبة لأن علامات الطمأنينة بدت على محيّاه بعد التحدث إليها.. ناولته بعض الطعام وابريق ماء فأكل وشرب، بينما كان المطجن ينظر فى نهم إلى الطعام عسى أن يمنحوه شيئاً منه.

ومن الواضح أن البندرية قد دفعت كثيراً للحراس الذين يتعيشون على أموال موال «البرطيل»، لأنهم سمحوا لها بالتحرك بحرية داخل القاعة وأفسحوا لها المجال لتنفرد بهمام كيفما شاءت، وقد أعطته أوراقاً قرأها على عجل ثم ردها إليها. ثم انتبهت القاعة لصوت الحاجب يعلن مرة ثانية استئناف الجلسة ودخول قاضى القضاة ابن عقيل الأندلسى.